
أَيُّهَا القَلْبُ الَّذِي ضَاقَ انْكِسَارَا
وَارْتَدى مِنْ غُرْبَةِ اللَّيْلِ دِثَارَا
عانَتِ الرُّوحُ فَما ذاقَتْ سُرورا
وَارْتَوَى صَدْرِي مِنَ الحُزْنِ مَرَارَا
تَائِهٌ فِي لُجَّةِ النَّفْسِ غَرِيقٌ
أَرْسَتِ الْأَفْكَارُ فِي ذِهْنِي حِصَارَا
لَسْتُ أَدْرِي أَيُّ ذَنْبٍ يَعْتَرِينِي
أَمْ تُرَى قَدْ شَاءَهُ المَولَى اخْتِبَارَا
بَيْدَ أَنَّ الْبَأْسَ مَهْمَا طَالَ فِينَا
لَيْسَ يَمْحُو مِنْ بَقَايَانَا الْمَنَارَا
فَاهْدَئِي يَا نَفْسُ كوني مُطْمَئِنَّة
أَنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرًا وَانْتِصَارَا
وَانْظُرِي لِلزَّهْرِ إِذْ فِي الصَّخْرِ يَنْمُو
كَيْفَ صارَ الصَّبْرُ عُنْوَانًا شِعَارَا
وَامْسَحِي عَنْ مُقْلَةِ الْأَمْسِ دُمُوعاً
وَاجْعَلِي فِي الصُّبْحِ لِلْأَحْلَامِ دَارَا
وَانْثُري فِي الْكَوْنِ سَعْدًا وَابْتِسامَا
قَدْ تَلاشى صَوْتُ أَنَّاتٍ تَوَارَى
كُلُّ خَوْفٍ قَدْ تَبَدَّى سَوْفَ يُمْحَى
كُلُّ يَأْسٍ زالَ بِالْعَزْمِ انْدحَارَا
تُبْصِرِينَ النُّورَ مَهْمَا غَابَ عَنْكِ
فَالْفُؤَادُ الْحُرُّ يَسْتَجْدِي النَّهَارَا