
متى ستعرف كم أهواك يا رجلا
أبيع من أجله الدنيا وما فيها
يا من تحديتُ في حبي له مُدنًا
بحالها وسأمضي في تحديها
لو تطلب البحر في عينيك أسكبُه
أو تطلب الشمس في كفيك أرميها
أنا أحبك فوق الغيم أكتبها
وللعصافير والأشجار أحكيها
أنا أحبك فوق الماء أنقشُها
وللعناقيد والأقداح أسقيها
أنا أحبك يا سيفًا أسال دمي
يا قصةً لست أدري ما أسميها
أنا أحبك حاول أن تساعدني
فإنّ من بدأ المأساة يُنهيها
وإنّ من فتح الأبواب يُغلقها
وإنّ من أشعل النيران يُطفيها
يا من يُدخن في صمتٍ ويتركني
في البحر أرفعُ مرساتي وأُلقيها
ألا تراني ببحر الحب غارقة
والموج يمضغ آمالي ويرميها
كفاك تلعب دور العاشقين معي
وتنتقي كلماتٍ لست تعنيها
كم اخترعت مكاتيبًا ستُرسلها
وأسعدتني ورودا سوف تُهديها
وكم ذهبتُ لوعدٍ لا وجود له
وكم حلمتُ بأثوابٍ سأشتريها
وكم تمنيت لو للرقص تطلبني
وحيَّرتني ذراعي أين أُلقيها
ارجع إلي فإن الأرض واقفة
كأنما الأرض فرّت من ثوانيها
ارجع فبعدك لا عقداً أعلقه
ولا لمستُ عطوري في أوانيها
لمن جمالي لمن شال الحرير لمن
لمن ضفائري منذ أعوامٍ أربيها
ارجع كما أنت صحوًا كنت أم مطرًا
فما حياتي أنا إن لم تكن فيها
فما حياتي أنا إن لم تكن فيها



