
أَتَظُنُّ أَنَّكَ في هَوَاكَ مُخَيَّرُ
وَإِذَا أَرَدْتَ تَغَيُّرًا تَتَغَيَّرُ
كَلَّا فَفِي طَبْعِ الهَوَى يَا سَائِلِي
حُبُّ الحَبِيبِ عَلَى المُحِبِّ مُقَدَّرُ
وَالمَوْتُ أَهْوَنُ مِنْ تَغَيُّرِ عَاشِقٍ
فَحَيَاتُهُ دُونَ الهَوَى تَتَعَذَّرُ
مِنْ خَطْوَتِيَ الأُولَى عَلَى دَرْبِ الهوَى
أَدْرَكْتُ أَنَّ وِصَالَنَا مُتَعَسِّرُ
لَكِنْ رَضِيتُ عَلَى المُقَدَّرِ عَالِمًا
أَنِّي عَلَى دَرْبِ العَذَابِ مُسَيَّرٌ
أنِّي وَإِنْ هَدَرَ الحَبِيبُ دَمِي فَلَا
أَرْضَى لَهُ حَتَّى بِدَمْعٍ يُهْدَرُ
وَإِذَا اسْتَطَابَ عَذَابَ قَلْبِي وَانْتَشَى
بِلَهِيبِ أَشْوَاقِي فَلَا أَتَذَمَّرُ
أَمْشِي إِلَى لُقْيَا الحَبِيبِ عَلَى دَمِي
فَإِذَا دَعَا مَا كُنْتُ مَنْ يَتَأَخَّرُ
العُمْرُ دُونَكَ يَا حَبِيبُ مُضَيَّعٌ
مَا هَمَّنِي إِنْ طَالَ أَوْ لَوْ يَقْصرُ
جَمَّعْتُ عُمْرِي كُلَّهُ فِي بَاقَةٍ
مِنْ شِعْرِ قَلْبٍ فِي رِيَاضِكَ يُزْهِرُ
وَقَصَدْتُ بَابَكَ يَا حَبِيبُ مُقَدِّمًا
لَكَ مِنْ بَقَايَا العُمْرِ مَا يَتَيَسَّرُ
جُدْ لِي بِوَصْلٍ مُنْقِذٍ أَحْيَا بِهِ
مَا نَفْعُ وَرْدٍ فَوْقَ قَبْرٍ يُنْثَرُ
لَكِنْ رَضِيتُ عَلَى المُقَدَّرِ عَالِمًا
أَنِّي عَلَى دَرْبِ العَذَابِ مُسَيَّرُ
إِنِّي وَإِنْ هَدَرَ الحَبِيبُ دَمِي فَلَا
أَرْضَى لَهُ حَتَّى بِدَمْعٍ يُهْدَرُ



